الشيخ علي الكوراني العاملي
88
الماء الجاري في غسل البخاري
قال ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 315 ) : ( فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها ! وفي رواية عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عند أحمد والطبري : كان ملك الموت يأتي الناس عياناً فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه . ) ! ونسب إلى موسى عليه السلام أنه ركض عارياً وراء ثيابه ! فقد اتهم اليهود موسى عليه السلام بأن له أدرة ، أي عنده فتق ، فأراد الله أن يبرئه فأظهره لهم عارياً ! قال البخاري ( 4 / 129 ، و : 6 / 28 و : 1 / 73 ) : ( فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل ، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر ، فجعل يقول ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عرياناً أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون ، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضرباً بعضاه ! فوالله إن بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً ، فذلك قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً ) . ونسب إلى نبي الله سليمان عليه السلام أنه مفرط في الجنس ، وينسى ذكر الله ! قال ( 3 / 209 ، و : 4 / 136 و : 6 / 160 ) : ( قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين ، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ! فقال له صاحبه : قل إن شاء الله ، فلم يقل إن شاء الله ! فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ! والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون ) ! ونسب البخاري إلى أنبياء الله عليهم السلام أنهم يغضبون غضباً مفرطاً ينافي العصمة ، انتقاماً لأنفسهم ، فروى أن نبياً قرصته نملة فغضب وأحرق قرية النمل بالنار ! قال البخاري ( 4 / 22 و 100 ) : ( قرصت نملة نبياً من الأنبياء عليهم السلام فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه : إن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح الله ) ! وزعم البخاري أن الشيطان يعبث بكل إنسان عند ولادته ، حتى الأنبياء عليهم السلام إلا عيسى عليه السلام قال ( 4 / 94 ) : ( كل بني آدم يَطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد ،